السيد محمد حسين الطهراني

126

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

وَلِمَ ادَّعَيْتُمْ أنَّكُمْ وَرِثْتُمْ رَسُولَ اللهِ ، وَالعَمُّ يَحْجُبُ ابْنَ العَمِّ ؟ وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ وَقَدْ تُوُفِّيَ أبُو طَالِبٍ قَبْلَهُ وَالعَبَّاسُ عَمُّهُ حَيٌّ ؟ ! بناء على هذا ، فلا يمكن لعليّ بن أبي طالب أن يرث النبيّ بواسطة إرث النبيّ المنقول إليه من إرث أبيه ، فالذي كان حيّاً من أعمام رسول الله هو العبّاس فقط ، جدّنا ( أي جدّ بني العبّاس ) ويجب أن يكون هو الوارث لرسول الله صلّى الله عليه وآله ، ومع وجود العبّاس فعليّ بن أبي طالب - الذي هو ابن العمّ - مع وجود العمّ ؟ ! ولما ذا تدّعون هذا الادّعاء ؟ ! والرواية لها تكملة ، إلى أن يصل حيث يقول الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام : فَقُلْتُ : إنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُوَرِّثْ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ ؛ وَلَا أثْبَتَ لَهُ وَلايَةً حَتَّى يُهَاجِرَ . « 1 » وأبونا عليّ بن أبي طالب عليه السلام قد هاجر ، بينما أبوكم العبّاس لم يهاجر ، فالعبّاس قد عصي ولم يهاجر ، فلذا مُنع عنه الإرث ، وبما أنَّ جدّنا عليّ بن أبي طالب كان مسلماً ومهاجراً في نفس الوقت فقد ورث النبيّ . وما ترونه الآن في كتاب الإرث ، حيث يقولون : إنَّ ابن العمّ إذا كان للأب والامّ معاً يحجب العمّ الذي يكون من طرف الأب فقط ؛ فهو على هذا الأساس ، لأنَّ أمير المؤمنين عليه السلام كان ابن عمّ النبيّ صلّى الله عليه وآله من ناحية الأبوين ، بينما العبّاس كان عمّ النبيّ من ناحية الأب فقط ؛ فهذا الحكم باقٍ إلى الآن بهذا الملاك ، وإن زال عنوان الهجرة . ونحن الشيعة نقدّم ابن العمّ للأب والامّ على العمّ للأب .

--> ( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 9 ، ص 147 .